حَدْسُنا في الاحتمال يخطئ بانتظام
لا يخطئ عشوائيًا، بل في المواضع نفسها كل مرة. في كل فصل هنا سؤال يُطرح عليك أولًا، ثم محاكاة تعمل أمامك فتحكم بنفسك على جوابك.
لا يوجد في هذه الصفحة رقم منقول: كل نسبة تراها ناتجة عن محاكاة تجري في متصفحك الآن. غيّر المعطيات وسترى الأرقام تتغيّر معها.
ابدأ من الفصل الأولخداع العينات الصغيرة
خطّان للإنتاج في مصنع واحد، ونسبة العيب الحقيقية فيهما واحدة تمامًا. الخط الصغير يفحص 10 قطع في اليوم، والكبير يفحص 100. وفي نهاية العام يُكافأ الخط الذي سجّل أفضل يوم، ويُحاسَب الذي سجّل أسوأ يوم.
أي الخطين سيسجّل أيامًا متطرفة أكثر — أيامًا بلا عيب واحد، أو أيامًا بعيب فاحش — مع أن جودتهما واحدة؟
— يومًا سيّئًا من ٢٠٠٠
— يومًا سيّئًا من ٢٠٠٠
الخلاصة: العينة الصغيرة أكثر تقلّبًا، فتنتج قممًا وقيعانًا لا تدل على جودة ولا رداءة. أي ترتيب أو مكافأة تُبنى على وحدات صغيرة يقيس الضجيج أكثر مما يقيس الأداء.
مغالطة المقامر
عملة سليمة تمامًا. ظهرت «صورة» خمس مرات متتالية.
ما احتمال أن تكون الرمية السادسة صورة أيضًا؟
الخلاصة: العملة بلا ذاكرة، فالنسبة تبقى ٥٠٪ مهما طالت السلسلة. الخطأ ليس في الحساب بل في التوقع: نحن نظن السلاسل الطويلة نادرة، والمحاكاة تُظهر أنها طبيعية تمامًا في أي تسلسل عشوائي طويل.
الانحدار إلى المتوسط
مدرّب يمتدح من أجاد اليوم، ويوبّخ من أخفق. فيلاحظ أن الممدوح يتراجع غدًا، وأن الموبَّخ يتحسّن. فيستنتج أن التوبيخ أنفع من المدح.
لو لم يمدح أحدًا ولم يوبّخ أحدًا، ماذا كان سيحدث؟
وكان في الأولى —
الخلاصة: ما دام في الأداء نصيبٌ من الحظ، فالنتيجة المتطرفة تحتوي حظًا متطرفًا لا يتكرر. حرّك المؤشر إلى صفر (لا حظ البتة) وسترى الظاهرة تختفي تمامًا — وهذا وحده يثبت أن التدخل ليس سببها.
فخّ معدل الأساس
جهاز فحص يكشف عطلًا نادرًا. الجهاز دقيق: يلتقط ٩٩٪ من القطع المعطوبة فعلًا، ولا يُنذر خطأً إلا في ٥٪ من القطع السليمة. والعطل يصيب قطعة واحدة من كل مئة.
أشار الجهاز إلى قطعة بأنها معطوبة. ما احتمال أن تكون معطوبة فعلًا؟
من كل — قطعة أنذر عنها الجهاز، — معطوبة فعلًا — أي —
الخلاصة: حين يكون الحدث نادرًا، تفوق الإنذارات الكاذبة الإصاباتِ الصحيحة مهما كان الجهاز دقيقًا؛ لأن ٥٪ من جمهور كبير أكبر من ٩٩٪ من قلّة نادرة. لهذا تُعاد الفحوص الإيجابية بفحص ثانٍ مستقل قبل الحكم.
تحيّز البقاء
أسراب تعود من مهامها وقد أصابتها النيران. رُسمت مواضع الإصابات على هيكل واحد، فبدت الأجنحة والجسم مليئة بالثقوب، والمحركات شبه سليمة.
أين تضع الدرع الإضافي؟
الخلاصة: العيّنة التي بين يديك ليست عيّنة عشوائية، بل عيّنة الناجين. غياب الأثر في موضع ما قد يعني أن من أُصيب فيه لم يعد ليُحصى. والقاعدة نفسها تنطبق على «عادات الناجحين» وعلى تقييم أي تجربة لا نرى فيها إلا من بقي.
مفارقة أعياد الميلاد
مجلس فيه ثلاثة وعشرون شخصًا، والسنة ٣٦٥ يومًا.
ما احتمال أن يتشارك اثنان منهم يوم ميلاد واحد؟
الخلاصة: الحدس يقارن نفسه بالآخرين (٢٢ مقارنة)، بينما السؤال يقارن كل اثنين بكل اثنين. عدد المقارنات ينمو تربيعيًا لا خطيًا — وهذه هي المفارقة كلها. اسأل بدل ذلك: «من يشاركني أنا يوم ميلادي؟» وسترى الاحتمال يهبط إلى ما يوافق الحدس.